المحقق البحراني
120
الحدائق الناضرة
ابن إدريس ما صورته " لنا أن وجدان الثمن بمنزلة وجدان العين ، كوجدان ثمن الماء عنده ، مع أن النص ورد " فلم تجدوا ماء " ( 1 ) وكذا وجدان ثمن الرقبة في العتق مع ورود النص بوجدان العين ( 2 ) وما ذلك إلا أن التمكن يحصل باعتبار الثمن هناك ، ويصدق عليه أنه واجد للعين فكذا هنا ويدل عليه ما رواه الشيخ " ثم أورد الروايتين المتقدمتين . ومرجع كلامه ( قدس سره ) إلى أن إطلاقات القرآن العزيز ومجملاته يرجع فيها إلى أخبارهم ( عليهم السلام ) لأن أحكام القرآن لا تؤخذ إلا عنهم ، ولما وردت الأخبار ( 3 ) في المواضع الثلاثة بأن وجود الثمن في حكم وجود العين وجب حمل الوجدان في الآيات المذكورة نفيا " أو إثباتا " على الأعم من العين والثمن ، وهو كلام جيد متين وجوهر عزيز ثمين . ثم قال ( قدس سره ) بعد نقل دليل ابن إدريس المتقدم وجوابه . لا نسلم أن عدم الوجدان يصدق لمن وجد الثمن ، وقد بينا في الكفارة والتيمم ، ومع ذلك فالدليل الشرعي ما بيناه من الحديثين ، فإن زعم أنه لا يعلم بأخبار الآحاد فهو غلط ، إذ أكثر المسائل الشرعية مستفادة منها " انتهى . وهو جيد وجيه كما لا يخفى على الحاذق النبيه ، قال في المدارك بعد ذكر الخبرين المتقدمين حجة للقول المشهور ما صورته :
--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 6 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 92 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب التيمم والباب - 44 - من أبواب الذبح - والباب - 17 - من كتاب الظهار والباب - 2 - من أبواب الكفارات .